العيني

142

عمدة القاري

أيْدِيكُمْ فَرَطٌ وأنا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ وإنَّ مَوْعِدَكُمُ الحَوْضُ وإنِّي لأنْظُرُ إلَيْهِ مِنْ مَقامِي هذَا وإنِّي لَسْتُ أخْشَى عَلَيْكُمْ أنْ تُشْرِكُوا ولاكِنِّي أخْشَى علَيْكُمُ الدُّنْيَا أنْ تَنافَسُوها قال فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتها إلى رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم . . مطابقته للترجمة ظاهرة لأنه من جملة أمور غزوة أحد ، ومحمد بن عبد الرحيم أبو يحيى كان يقال له : صاعقة ، وزكريا بن عدي أبو يحيى الكوفي ، وابن المبارك هو عبد الله بن المبارك المروزي ، وحيوة هو ابن شريح الحضرمي الكندي المصري أبو زرعة ، مات سنة تسع خمسين ومائة ، ويزيد بن أبي حبيب واسمه سويد ، ويكنى يزيد بأبي رجاء المصري ، وأبو الخير اسمه مرثد بن عبد الله . والحديث مضى في كتاب الجنائز في : باب الصلاة على الشهيد ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن يوسف عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب . . . إلى آخره ومضى الكلام فيه هناك ، قال الكرماني : فإن قلت : فما قول الشافعية حيث لا يصلون عليه ؟ أي : على الشهيد ؟ قلت : تقدم أيضاً ثمة أنه لم يصلّ على أهل أحد ، فلا بد من التوفيق بينهما بأن تحمل الصلاة على المعنى اللغوي أي : دعا لهم بدعاء الميت . انتهى . قلت : حفظ شيئاً وغابت عنه أشياء ، فكيف تحمل الصلاة على المعنى اللغوي وفي رواية للبخاري ومسلم في حديث عقبة بن عامر : أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوماً فصلى على شهداء أحد صلاته على الميت ، ثم انصرف ؟ ويقول الحنفية : جاء عن ابن عباس وابن الزبير وعقبة بن عامر وعكرمة وسعيد بن المسيب والحسن البصري ومكحول والثوري والأوزاعي والمزني وأحمد في رواية ، واختارها الخلال . 4043 حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوساى عنْ إسرائِيلَ عنْ أبِي إسْحَاقَ عنِ البَرَاءِ رضي الله تعالى عنه قال لَقينا المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ وأجْلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَيْشَاً مِنَ الرُّمَاةِ وأمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ الله وقال لاَ تَبْرَحُوا إنْ رأيْتُمونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلاَ تَبْرَحُوا وإنِ رَأيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا علَيْنَا فَلاَ تُعِينُونَا فلَمَّا لَقِينا هَرَبُوا حتَّى رأيْتُ النِّساءَ يَشْتَدِدْنَ في الجَبَلِ رفَعْنَ عنْ سُوقِهِنَّ قدْ بَدَتْ خَلاَخِلُهُنَّ فأخَذُوا يَقُولُونَ الْغَنِيمَةَ الغَنِيمَةَ فَقالَ عَبْدُ الله بنُ جُبَيْرٍ عَهِدَ إليَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أنْ لاَ تَبْرَحُوا فأبَوْا فلَمَّا أبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ فأصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلاً وأشْرَفَ أبُو سُفْيَانَ فَقال أفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ فَقال لاَ تُجِيبُوهُ فقال أفِي القَوْمِ ابنُ أبِي قُحَافَةَ قال لاَ تُجِيبُوهُ فقال أفِي القَوْمِ ابنُ الخَطَّابِ فقال إنَّ هؤُلاءِ قُتِلُوا فلَوْ كانُوا أحْيَاءً لأجَابُوا فلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ فقال كَذَبْتَ يا عَدُوَّ الله أبْقَى الله عَلَيْكَ ما يُحْزِنُكَ : قال أبُو سُفْيَانَ أُعْلُ هُبَلْ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أجِيبُوهُ قالُوا قالُوا ما نَقُولُ ؟ قال قوُلُوا الله أعلَى وأجَلَّ . قالَ أبُو سُفْيانُ : لَنَا العزَّى ولاَ عُزَّىَ لَكُمْ فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : أجِيبُوهُ قالُوا ما نقُولُ قال قُولُوا الله مَوْلانَا ولاَ مَوْلَى لَكُمْ . قال أبُو سُفيانَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ والحَرْبُ سِجالٌ وتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا ولَمْ تَسُؤنِي . . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وعبيد الله بن موسى بن باذام أبو محمد الكوفي ، وإسرائيل هو ابن يونس بن أبي إسحاق ، يروي عن جده أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي . والحديث من أفراده . قوله : ( يومئذ ) أي : يوم أحد . قوله : ( من الرماة ) بضم الراء جمع رامٍ . وفي حديث زهير : وكانوا خمسين رجلاً . قوله : ( وأمر ) ، بتشديد الميم من التأمير . قوله : ( عبد الله ) ، هو ابن جبير ، بضم الجيم وفتح الباء الموحدة : ابن النعمان بن أمية بن امرئ القيس ، اسمه البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاري ، شهد العقبة ثم شهد بدراً ، وقتل يوم أحد شهيداً ، قال أبو عمر : لا أعلم له رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو